مواقيت الصلاة في بندر خمير
  • الفجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء
الصلاة القادمة
مجمع صدر الإسلام الديني، بندر خمير

سيرة صدر الإسلام

السيد محمد عالم (صدر الإسلام)، مؤسس المدرسة المحمدية في دزكان

الولادة والدراسة

وُلد المرحوم السيد محمد بن السيد عبد الرحيم بن السيد منصور، من أحفاد السيد كامل پير، عام ١٣٥٨ هـ في قرية «ده طل» من قرى «گوده» في لارستان آنذاك. وبعد تعلّم القرآن الكريم ومقدمات العلوم الدينية، وصل في سن الثانية عشرة إلى جزيرة قشم، وانشغل بطلب العلوم الدينية عند المرحوم الشيخ يحيى بن الشيخ محمد كمال، وكان من كبار علماء المنطقة آنذاك، في المدرسة الكمالية. ولأنه كان من التلاميذ النجباء ذوي الذكاء الوافر، سرعان ما صار من الطلاب المتميزين البارزين في المدرسة الكمالية. وفي إحدى الرحلات التي كان الشيخ يحيى يقوم بها كل عام للتبليغ والدعوة الدينية من دزكان إلى بستك، طلب المرحوم الحاج محمد خان البستكي، حاكم دزكان، أن يختار أحد طلابه المتميزين ويرسله إلى دزكان للإرشاد وتبليغ الناس وإنجاز الأمور الشرعية. فعيّن المرحوم الشيخ يحيى بن الشيخ محمد آل كمال السيد محمد بن السيد عبد الرحيم لهذا المنصب وقدّمه إلى الحاج محمد خان البستكي.

السفر إلى الحجاز ومصر

بعد استقراره في دزكان وتولّيه الشؤون، اقترح السيد محمد على الحاج محمد خان أن يرسله إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة لاستكمال معارفه الدينية والعلمية. فقبل الحاج محمد خان هذا الاقتراح وأرسله إلى أرض الحجاز لمواصلة دراسته واستكمال معارفه.

أمضى السيد محمد بضع سنوات في مكة المكرمة في الدراسة واستكمال العلوم الدينية، وتتلمذ على أساتذة مثل السيد أحمد زيني دحلان، الفقيه والمؤرخ والعالم المكي. ولأنه كانت له روح متطلعة لا تعرف الكلل في طلب العلم، توجّه إلى مصر لاستكمال معارفه، ومكث بضع سنوات في جامعة الأزهر بالقاهرة يتعلم ويبحث ويدرس العلوم، وإلى جانب إتقانه المهارات اللازمة في العلوم الشرعية تعلّم الكحالة (طب العيون)، ثم عاد إلى وطنه ناجحاً علمياً.

المدرسة المحمدية ولقب صدر الإسلام

وبعد عودته بنى له المرحوم الحاج محمد خان البستكي مدرسةً باسم «المحمدية» في دزكان، فقصدها تلاميذ كثيرون من الأطراف والأكناف. وبعد بضع سنوات، بناءً على اقتراح أحد خوانين بستك، لُقّب بلقب «صدر الإسلام» الذي كان قد حُدّد له من قِبل بلاط مظفر الدين شاه القاجاري. وكان صدر الإسلام رجلاً فاضلاً فقيهاً مفكراً، متواضعاً كريم الطبع، واسع الاطلاع في العلوم الشرعية، وكان يشتغل بالتدريس والنشاط في المدرسة المحمدية بزهد وقناعة.

المؤلفات والخلافة

كان للمرحوم صدر الإسلام مؤلفات ومصنفات في فروع مختلفة. وبعد سنوات قليلة من وفاته خلفه ابنه الأكبر المرحوم السيد عبد الرحيم في المدرسة المحمدية، ولكن بعد وفاته، ولعدم وجود خليفة كفء، أُغلقت المدرسة لفترة، ونُقلت جميع الكتب الكثيرة الموجودة في مكتبة المدرسة المحمدية في دزكان بأمر سليمان خان البستكي، حاكم دزكان آنذاك، بعدة جِمال إلى بستك. وبعد فترة من الزمن فُقدت جميع كتب المدرسة المحمدية ومصنفات المرحوم صدر الإسلام، ولم يُعثر لها على أثر حتى اليوم. ولم يُعثر إلا على أحد مصنفاته بالعربية، وهو «التهذيب في شرح كتاب التقريب» (تأليف القاضي أبي شجاع أحمد بن محمد بن الحسين الأصفهاني في فقه الإمام الشافعي)، بين كتب ابنه الأصغر المرحوم السيد أمير الشيخ قتالي، وقد كُتب في غرة ربيع الأول سنة ١٣٢٦ هـ بقلم محمد بن محمود الدزكاني، ولم يُطبع حتى الآن.

التلاميذ

تخرّج في المدرسة المحمدية كثير من التلاميذ، من أشهرهم المرحوم الشيخ حبيب الفارسي من أهل «هيرو» (قرية بين دزكان ولمزان)، الذي كان لسنوات مفتياً ومجتهداً كبيراً وقاضياً ومدرّساً في مسقط عاصمة سلطنة عُمان، وله مصنفات كثيرة. ومن تلاميذها أيضاً المرحوم الشيخ عبد الرحمن الشيخ محمد الشيخ زكريا، من علماء جزيرة قشم ومشاهيرها، ومن تلاميذها المعروفين ابنه الأكبر المرحوم السيد عبد الرحيم بن السيد محمد عالم صدر الإسلام، الذي أدار بعد وفاة والده وحتى آخر لحظات حياته المدرسة المحمدية للعلوم الدينية في دزكان، وكان مفتي الأمور الشرعية لأهل المنطقة. وإلى جانب العلوم الدينية كان قد تعلّم الكحالة (طب العيون) من والده، وكان يداوي عيون المرضى. وتوفي السيد عبد الرحيم عام ١٣٥٩ هـ في دزكان.

ابقوا على تواصل مع المجمع

للاطلاع على البرامج والتعاون مع المجمع اتصلوا بنا.